الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

133

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 29 : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ] المسألة 29 : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ وريبة وكذا يجوز لها اسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ، وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة خصوصا في الشابّة ، وذهب جماعة إلى حرمة السماع والاسماع وهو ضعيف ، نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيجة بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت فيطمع الذي في قلبه مرض . سماع صوت الأجنبية أقول : كانت هذه المسألة معركة للآراء في قديم الأيام وإن كانت في عصرنا من المشهورات أو المسلمات بين الفقهاء لضرورات لا تخفى على القارئ . هذا ، وقد صرّح المحقق في الشرائع بأنّه لا يجوز سماع صوت الأجنبيّة ( حتى ) للأعمى ، بل قد ادعى أنّه المشهور . « 1 » قال في الحدائق : المشهور بين الأصحاب تحريم سماع صوت المرأة الأجنبيّة مبصرا كان السامع أو أعمى ، واطلاق كلامهم شامل لما أوجب السماع التلذذ والفتنة أم لا . ولا يخلو عن إشكال . « 2 » وقد حكاه في الرياض ، عن القواعد والشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها ؛ ولكن ذكر في آخر كلامه أنّ : الجواز أقوى ، وفاقا لمقطوع التذكرة ، وظاهر جماعة كشيخنا في المسالك ، ونسب إلى جدي العلامة المجلسي طاب ثراه . ولكن الأحوط ترك ما زاد على خمس كلمات . « 3 » واللازم ، التكلم في أصل الجواز ، أولا . ثم بيان حكم الخضوع بالقول ، وتحسين الصوت بالقرآن على نحو الترتيل ، وغيره .

--> ( 1 ) . المحقق الحلي ، في شرايع الإسلام 2 / 496 . ( 2 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 66 . ( 3 ) . السيد علي الطباطبائي ، في رياض المسائل 10 / 74 ، ( 2 / 75 ط . ق ) .